محمد هادي معرفة

117

التمهيد في علوم القرآن

أرباعه تقع تحت مستوى 120 ألف متر . أمّا إذا ارتفعنا إلى مستوى 80 ألف متر فلا يبقى فوق ذلك أكثر من ( 1 / 20000 ) من الوزن الكلّي للهواء . وبالجملة إنّ الهواء يخفّ ضغطه كلّما ارتفعنا ، فعلى ارتفاع ثلاثة أميال ونصف يكون الضغط نصف الضغط على سطح البحر ، وعلى ارتفاع سبعة أميال يكون الربع ، وعلى ارتفاع عشرة أميال يكون الثمن ، ثمّ هو لا يطّرد . ويرجع نقص الضغط بالارتفاع إلى أمور أهمّها : ويرجع نقض الضغط بالارتفاع إلى أمور اهمّها : 1 - قلّة ارتفاع العمود الطهراني . 2 - فسحة الفضاء في الطبقات العليا ، ممّا يوجب تخلخلا في الهواء . 3 - ابتعادها عن قوّة جذب الأرض ، التي كانت توجب ضغط الهواء في الطبقات السفلى الملاصقة للأرض خصوصا . 4 - توفّر الغازات الخفيفة في الطبقة العليا بدل توفّر الغازات الثقيلة في الطبقة السفلى . وعوامل أخرى لا مجال لشرحها « 1 » . * * * وبعد ، فإنّ الهواء يضغط على أجسامنا من جميع الجوانب ، سوى أنّنا لا نشعر بتأثيره ولا بثقله ، وذلك لأنّ الدم الذي يجري في عروقنا يولّد ضغطا على الجدران الداخلية للأوعية الدموية ، وهذا الضغط الداخلي يوازن ضغط الهواء الواقع على أجسامنا فلا نشعر به . ولكن الناس الذين يتسلّقون الجبال العالية يحسّون بضيق في التنفّس بسبب اختلال التوازن بين ضغط الهواء الخارجي وضغط الدم . وفي سنة 1862 م حاول شخصان انكليزيان الصعود بمنطاد إلى أقصى ارتفاع ممكن ، فبلغا إلى حدّ سبعة أميال ، ولكنّهما عانيا مصاعب جمّة ، فتعذّر

--> ( 1 ) راجع التفصيل في كتاب بصائر جغرافية لرشيد رشدي : ص 205 - 208 .